
واصلت الأردن احتفالاتها بعيد الميلاد المجيد في جميع المحافظات، في مشهد يعكس التعايش الديني والتسامح المجتمعي الذي تتميز به المملكة، حيث شهدت الساحات العامة والمراكز الحضارية تجمعات بين مختلف الطوائف، للتعبير عن قيم المحبة والتآخي والمشاركة الاجتماعية.
وقالت ربى الأغا، مراسلة القاهرة الإخبارية من الأردن، إن الاحتفالات حملت طابعًا حضاريًا يبرز الهوية الوطنية الأردنية الجامعة، ويعكس صورة مشرقة عن مجتمع متنوع متماسك، يحترم التعددية ويحتفي بها في أجواء سلام وانسجام اجتماعي.
وأكد رمزي المعايطة، مدير عام هيئة تنشيط السياحة الأردنية، أن الاحتفالات الدينية تشكل جزءًا من الهوية الوطنية الأردنية القائمة على قيم التسامح، المحبة، والتقارب بين الطوائف، مشيرًا إلى أن المسيحيين الأردنيين جزء أصيل من نسيج المجتمع الأردني ولهم دور فعال في بناء الدولة الحديثة، والمساهمة في تعزيز الوئام الاجتماعي والهوية الوطنية الجامعة.
رعاية ملكية للاحتفالات
جاءت الاحتفالات هذا العام بمشاركة ولي العهد الأردني، الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، الذي شارك الطائفة المسيحية في محافظة مادبا بإضاءة شجرة عيد الميلاد، ما يعكس الرعاية الملكية لترسيخ قيم التسامح والتعايش الديني. وأكد الأمير الحسين أن الأردن يمثل نموذجًا يُحتذى به في الاستقرار الاجتماعي واحترام التنوع الديني، ويجسد القيم الإنسانية الجامعة التي تؤسس لوحدة المجتمع.
وتابعت مراسلة القاهرة الإخبارية أن الاحتفالات شملت جولات في مختلف المحافظات، مع إضاءة شجرات عيد الميلاد وسط فعاليات رسمية وشعبية، تحمل الطابع العائلي، ما ساهم في خلق أجواء احتفالية دافئة تعزز من روح المجتمع الأردني.
انعكاسات إيجابية على السياحة والاقتصاد
وأشارت الأغا إلى أن هذه الفعاليات كان لها أثر ملموس على القطاع السياحي والتجاري في الأردن، حيث ساهمت في تنشيط السياحة الداخلية، وزيادة حركة الأسواق المحلية خلال فترة الاحتفالات. وأوضحت أن هيئة تنشيط السياحة تولي اهتمامًا بالغًا بالسياحة الدينية، من خلال الترويج للمواقع التاريخية والدينية في المملكة عالميًا، مستندة إلى الإرث الحضاري والتاريخي والفني للأردن.
كما أضاف المعايطة أن الرعاية الملكية لهذه الاحتفالات تسهم في ترسيخ خطاب إنساني جامع، يعكس صورة الأردن كنموذج للتعايش السلمي بين جميع الطوائف الدينية، ويعزز مكانته على الساحة الإقليمية والدولية.
وفي هذا الإطار، أظهرت الاحتفالات كيف يمكن للتنوع الديني والتقاليد الثقافية أن تصبح عامل جذب سياحي مهم، حيث شهدت المحافظات تزايدًا في أعداد الزوار والمواطنين الذين شاركوا في فعاليات عيد الميلاد، مما يعكس مدى قوة الروابط الاجتماعية والوطنية في الأردن، ويبرز قدرة الدولة على الجمع بين الهوية الوطنية والتعددية الثقافية والدينية.
View this post on Instagram






